تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
عدم البلوغ رأساً ومن الثانية عدم البلوغ بتمامه . واللام في قوله عليه السلام : « فلورثتها » لام الاختصاص ، ومعناه قيام الورثة مقام مورّثهم ، ولا موقع للحمل على أنّ لهم الردّ والإمضاء ، أو أنّ لهم أن يؤجروا وأن لا يؤجروا ، والمراد من قوله عليه السلام : « فتعطى » هو دفع الأجرة بالنسبة إلى المنفعة الماضية لا استحقاق هذا المقدار من الأجرة ، بل استحقاق فعلية الدفع بالمقدار المزبور ، فالشرطية الأولى مصحّحة للإجارة والثانية غير منافية لها ، فإنّ استحقاق الأجرة تماماً لا ينافي عدم استحقاق الدفع إلّابمقدار ما بلغت المرأة من النصف أو الثلث أو غيرهما . ثانيهما : حمل الشرطيتين على الإجمال والتفصيل لا على عدم البلوغ رأساً أو تماماً ، فإنّ الأوّل خارج عن مورد السؤال ، وهذا الحمل مبنيّ على نسخة الفاء كما في الكافي ، والتقريب حينئذٍ ما تقدّم من كون اللام للاختصاص . . « 1 » . ويظهر ممّا ذكرنا في الجواب عن التقريبات المتقدّمة للبطلان ، الإشكال في هذين التقريبين أيضاً ، فتأمّل . والتحقيق في بيان معنى الرواية ومفادها أنّ الرواية لا تعرّض فيها لحال الإجارة ، من حيث بقاء صحّتها أو عروض البطلان لها بموت المرأة التي هي المؤجرة ، وإنّما هي متعرّضة لحال الأجرة فيها لأجل الاشتراط الواقع على المؤجر في كيفية الدفع والإعطاء . نعم ، يستفاد منها كون بقاء الصحّة بالموت مفروغاً عنه عند الراوي الذي كان هو وأبوه من وكلاء أبي الحسن عليه السلام ، وقد وثّقه الإمام عليه السلام ، ولذلك تكون الرواية موصوفة عند جمع كثير بالصحّة ، وإن ناقش فيها البعض كالمحقّق الأردبيلي في محكي مجمع البرهان على ما عرفت .
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 22 .