تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
الوقت ، كما أنّه يتمّ على تقدير نسخة الواو دون الفاء ، مع أنّ الواو لا تكون إلّافي التهذيب ، والمعروف أنّ الكافي أضبط من غيره ، وإلى غير ذلك من الإيرادات غير الخفية . ثانيها : ما وصفه المحقّق الإصفهاني قدس سره بأنّه أحسن الوجوه ناقلًا حكايته عن غير واحد من مشايخه ؛ وهو أنّ الوقت في آخر السؤال محمول على مدّة أصل الإجارة ، لا على المدّة المضروبة لدفع الأجرة بقرينة الإنفاذ والانقضاء أو الانتقاض ، والجواب أيضاً محمول عليه ليكون الجواب مطابقاً للسؤال ، وحمل الشرطية الأولى حفظاً لتقابلها مع الشرطية الثانية على عدم بلوغ شيء من مدّة الإجارة ؛ بأن يكون زمان العقد منفصلًا عن زمان المنفعة المملوكة بالعقد ، وحمل قوله عليه السلام : « فلورثتها تلك الإجارة » على أنّ أمرها بيد الورثة ردّاً وإمضاءً ، أو فعلًا وتركاً ، وحمل قوله عليه السلام : « فتعطى ورثتها . . . » على أنّ مقدار استحقاقهم الموروث من المرأة ما بلغت المرأة من الثلث أو النصف دون باقي مدّة الإجارة ، وهذا لازم انفساخ الإجارة بموتها « 1 » . والجواب عنه - مضافاً إلى كون هذا التقريب أيضاً مبنيّاً على نسخة الواو وهي غير ثابتة - : أنّ حمل الشرطية الأولى على عدم بلوغ شيء من مدّة الإجارة ، وكون زمان العقد منفصلًا عن زمان المنفعة ، مع عدم إشعار في السؤال بهذا الفرض بعيد جدّاً ، وأنّ اللام لا تفيد هنا إلّاالاختصاص ، ومن المعلوم أنّ اختصاص تلك الإجارة بالورثة ليس معناه إلّاقيامهم مقام المورِّث لا كون أمر الإجارة بيدهم . مضافاً إلى أنّ إعطاء الورثة مقدار ما بلغت المرأة من الوقت - نصفاً أو ثلثاً أو
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة 21 : 22 .