تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الجواب بمعنى الإجارة ؛ لأنّ نفس الجواب بلزوم الإجارة أو الأجرة إلى آخر الوقت ظاهر في عدم عروض البطلان بالموت أيضاً ، وإن كان محط السؤال أمراً آخر ، وعدم العمل بها في الصورة التي ذكرها لا شهادة فيه على عدم دلالة الرواية ، بل هي من هذه الجهة تامّة ، وإن كان اللازم تخصيصها بما إذا كان المؤجر موقوفاً عليه ومات ، لو لم نقل بخروج هذه الصورة عن منصرف الرواية ، كما ليس ببعيد . فانقدح ممّا ذكرنا أنّ دلالة هذه الرواية الخاصّة وشبهها على لزوم الإجارة وعدم البطلان بالموت ممّا لا سبيل إلى المناقشة فيها ، كما عرفت . ثمّ إنّ هنا رواية صحيحة أو موثّقة استدلّ بها كلّ من القائل بالبطلان والصحّة ، وقد اعترف بعض بإجمالها وعدم دلالتها على شيء منهما ، وهي ما حكاه في الوسائل عن الكافي للكليني ، أنّه روى عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإجارة ( الأجرة - خ ل ) في كلّ سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شيء من الإجارة ( الأجرة - خ ل ) ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت ، أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب : إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ ( لم تبلغه - خ‌ل ) فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللَّه « 1 » . وحكاه في الحدائق « 2 » عن التهذيب مع اختلاف ، حيث إنّ فيه بدل « مالم يمض »
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 270 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 207 / 912 ؛ وسائل الشيعة 19 : 136 ، كتاب الإجارة ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 21 : 541 .