تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
العنوان أو بالشروع في العمل كذلك ، والوجه فيه أنّ متعلّق الإجارة هي النفس ، فجعلها تحت اختيار الطرف مع قصد الإجارة يكفي في تحقّقها . نعم ، على تقدير عدم الكفاية يمكن أن يقال بعدم كفاية الشروع في العمل ، بل اللازم إيجاده بتمامه حتّى يعدّ ذلك إعطاء للعمل ، كما أنّ ما ذكر مبنيّ على اعتبار التعاطي من الطرفين ، أو اعتبار الإعطاء من جانب الموجب ، وأمّا على تقدير الاكتفاء بالإعطاء من جانب القابل أيضاً فيمكن فرض المعاطاة في هذا القسم من ناحية الأجرة إذا كانت عيناً . المقام الثاني : في عقد الإجارة ، وليعلم أنّه قد وقع الخلاف في صيغ العقود على أقوال واحتمالات ستّة أوردها المحقّق الرشتي قدس سره في كتابه في الإجارة : الأوّل : اعتبار الصراحة ؛ بمعنى اعتبار كون اللفظ موضوعاً لعنوان ذلك العقد لغة أو شرعاً ، فلا ينعقد بالمجازات ولو مع القرائن الصريحة ، ولا بالكنايات كذلك ، حكى هذا القول عن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، وأرجع إليه ما عن الفخر في الإيضاح « 1 » : من أنّ كلّ عقد مخصوص له صيغ مخصوصة شرعاً ، فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن ، بناءً على أنّ ما عداه ليس منه . الثاني : الاقتصار على خصوص ألفاظ الكتاب والسنّة في التعبير عن العقد في مقام بيان أحكام العقود ، قال : وهو محتمل الإيضاح « 2 » والمسالك « 3 » . الثالث : عدم اعتبار الصراحة بشيء من احتمالاتها ، قال : ولم أجد مصرّحاً به ، لكن في كتاب الأستاذ العلّامة - رفع اللَّه مقامه - أنّ المستفاد من النصوص في أبواب
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 3 : 12 . ( 2 ) - إيضاح الفوائد 2 : 291 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 5 : 172 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 14 | الشيخ فاضل اللنكراني