تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
فقلت : طبقتين فضّة وطبقة من نحاس ، وطبقة من فضّة ، فقال : اكسرها ؛ فإنّه لايحلّ بيع هذا ولا إنفاقه « 1 » . وفي محكي الوافي « الستّوق » بالضمّ والفتح معاً وتشديد التاء ، وتُستوق بضمّ التاء ، الزيف البهرج الملبّس بالفضّة ، طبقتين فضّة « 2 » . والظاهر أنّ الصواب طبقة من فضّة ، وإلّا كان اللازم ذكر الألف والنون ، لا الياء والنون كما لا يخفى . والظاهر أنّ المفضّل بن عمر الجعفي ثقة ، والراوي عنه هو علي الصيرفي ؛ وهو ممّن روى عنه ابن أبي عمير ، وقد تقدّم البحث عن الحكم بوثاقته وعدمها « 3 » . وربما يقال : إنّ الأمر فيها ليس تكليفيّاً ليجب كسره ويحرم تركه ، بل هو إرشاد إلى عدم صحّة المعاوضة عليها ، وعدم جواز أداء الحقوق الواجبة منها ، بقرينة قوله عليه السلام : « لا يحلّ بيع هذا ولا إنفاقه » ؛ لأنّ الصدّ عنهما لا ينحصر في الكسر ، بل يحصل بغيره أيضاً « 4 » . ويمكن الجواب عنه بأنّ عطف الإنفاق على البيع دليل على أنّ المراد من عدم الحلّية هو عدم الحلّية التكليفيّة ، لا الوضعيّة كما في قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ . . . « 5 » ، حيث إنّ ظاهره هو الحلّية الوضعيّة الشرعيّة بالإضافة إلى البيع العرفي العقلائي ، وذلك لأنّه لا معنى لبطلان الإنفاق ، خصوصاً مع ثبوت الماليّة للمادّة قطعاً ، كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 109 / 466 ؛ الاستبصار 3 : 97 / 333 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 186 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الوافي 18 : 647 / 18037 ، الباب 101 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 76 - 77 . ( 4 ) - القائل هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 1 : 257 . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 86 | الشيخ فاضل اللنكراني