شرح
على الشراء ، ومن المعلوم أنّ ما كان يشترى بألف تومان ( درهم ) مثلًا ، لعلّه كان أزيد ممّا يشترى بمائة ألف في هذا الزمان .
يرد عليه : منع ذلك ، وأنّ الماليّة ومقدارها ليست دائرة مدار ذلك ، بل هي أمر اعتباريّ لا يختلف بحسب الأزمنة والأعصار ، وإلّا فيمكن أن يقال : إنّ الأشياء التي يمكن أن يشترى بالاسكناس ( بالورق ) مختلفة بحسب الأزمنة ، بل يختلف بحسب اليوم فضلًا عن الأيّام ، ولا معنى لأن يقال بأنّ الدين يختلف بحسب اختلاف القيم في الأيّام ، فدين واحد في يوم أضعافه بحسب اليوم الآخر ، وأقلّ من الدين الواقعي كذلك .
وهذا الاعتبار إنّما هو كسائر الأمور الاعتباريّة المتداولة بيننا ، كالبيع والزوجيّة والحريّة والرقيّة وأشباهها ، ولا يكون معناه هو الأمر التخيّلي والوهمي ، كما لا يخفى .
بل التحقيق الدقيق يحكم بأنّ ماليّة الذهب والفضّة الخالصين إنّما هي بحسب الاعتبار ؛ لأنّهما ليسا إلّامن الفلزات ، غاية الأمر أنّ الاعتبار فيهما عمومي سارٍ في جميع أقطار العالم ، بخلاف الورق الذي له اعتبار من ناحية الحكومة التي يكون رائجاً في مملكته ، فالفرق إنّما هو من هذه الجهة لا في الاعتبار والذاتيّة ، كما ربما يتخيّل في بادئ النظر ، فافهم .
المقام الأوّل : في اتّصافها بالفساد المحض ، كآلات القمار وغيرها المذكورة في المسألة السابقة ، فيجب إتلافها ولو بكسرها دفعاً لمادّة الفساد ، كما نفى عنه البُعد في المتن ، أو يجوز اقتناؤها والتزيين بها ودفعها إلى العشّار ومثله ، كالظالم ؟ فيه وجهان ربما يمكن أن يقال باستفادة الوجه الأوّل من بعض الروايات ، مثل :
رواية المفضل بن عمر الجعفي قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فألقى بين يديه دراهم ، فألقى إليَّ درهماً منها ، فقال : أيش هذا ؟ فقلت : ستوق ، فقال : وما الستوق ؟