شرح
الأعلام أن يكون القيد توضيحيّاً ، وهو خلاف الظاهر من كلام العلّامة ، وإلى أنّ إيراد الشيخ باقٍ على هذا الاحتمال أيضاً ، كما لا يخفى .
واحتمل بعض الأعلام قدس سره أيضاً « 1 » حذف كلمة « الاشتراط » بعد كلمة « مع » ؛ أي بشرط تغيير الهيئة من قبل البائع ، ثمّ اعترف بعدم الوصول إلى مراده ، ووجه استحسان صاحب المسالك تفصيل العلّامة في مقابل المشهور القائلين بالمنع مطلقاً .
أقول : ولا يبعد أن يقال بقرينة كلمة الإطلاق المقابلة للاشتراط بهذا الاحتمال .
وعليه : فمراد العلّامة في صورة بيع الآلات صحيحة الجواز بشرط تغيير الهيئة ، ومراد الأكثر المنع ولو مع الشرط . وأمّا صورة البيع بعد الكسر فلا إشكال ولا خلاف في الصحّة ، فتدبّر .
وأمّا أواني الذهب والفضّة ، فحيث إنّ منفعتها لا تنحصر بالأكل والشرب فيها ، بل يجوز الاستفادة منها للتزيين والاقتناء ، وهما لا يعدّان من المنفعة العقلائيّة المحلّلة غير المقصودة ، بل كما نشاهد بالوجدان وجود تلك الاستفادة منها للمتموّلين ، فلامانع من جواز البيع والشراء بالإضافة إليها لهذا الغرض والمقصد غير النادر وإنكان الوضع الأوّل في باب الأواني هي الاستعمال في الأكل والشرب ، وقد فصّلنا في باب المطهّرات « 2 » بين التزيين والاقتناء بحرمة الأوّل كالاستعمال ، دون الثاني ، فراجع .
وكلام المتن يدلّ على عدم التفصيل وجواز كلا العنوانين ، بل ربما يشعر بعدم الفرق بينهما بلحاظ العطف بالواو لا ب « أو » ، كما لا يخفى ، ومن الواضح اختلافهما كما أفاده في بحث الأواني من كتاب الطهارة « 3 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة 1 : 252 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 5 : 686 - 688 .
( 3 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 208 .