تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 84
مسألة 9 : الدراهم الخارجة عن الاعتبار ، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل مَنْ تدفع إليه ، بل مع علمه واطّلاعه أيضاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، إلّاإذا وقعت المعاملة على مادّتها واشترط على المتعامل كسرها ، أو كان موثوقاً به في الكسر ؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها دفعاً لمادّة الفساد 1 . بيع الدراهم الخارجة عن الاعتبار أو المغشوشة 1 - الدراهم التي أصلها من فضّة ، إذا خرجت عن الاعتبار الحكومي ، أو كانت مغشوشة معمولة لأجل غشّ الناس ، فيها مقامان : وينبغي قبل البحث عن المقامين ملاحظة أنّ الماليّة الموجبة لصحّة جعلها عوضاً أو معوّضاً بالنسبة إلى الدراهم ومثلها - ولا سيّما بالإضافة إلى مثل الورق المتداول في كثير من الممالك في زماننا هذا ، مكان الدرهم والدينار المتداولين في السابق - بماذا يتقوّم وبِمَ تتحقّق ، خصوصاً مع ملاحظة بعض التشكيلات التقنينيّة اليوم ، من ملاحظة المهريّة المجعولة في الزمان السابق بقيمة اليوم ، المعادلة لأضعاف ذلك الزمان ، وسمعت هذه الملاحظة بالنسبة إلى سائر الديون أيضاً . والتحقيق أنّ ماليّة مثل الورق متقوّمة بالاعتبار من ناحية الحاكم المستولي على المملكة وبيده زمام أمورها ، ولا يلزم أن يكون له ما يسمّى ب « پشتوانه » ، كالذهب والنفط والأمور الاخر ؛ لعدم العلم بوجودها ، فضلًا عن العلم بالمقدار المساوي للورق الخاصّ ، بل ماليّة مثله أمر اعتباري تدوم ما دام بقاء ذلك الاعتبار . وممّا اشتهر من بعض من يدّعي التنوّر الفكريّ من الروحانيّين ، ومن بعض المتجدّدين غير المطّلعين على المباني ؛ من أنّ مقدار ماليّته إنّما هو بملاحظة القدرة