تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وكيف كان ، لا إطلاق في المفهوم ، بل من المحتمل أن يكون المراد بقوله : « ليطبخه » ؛ أي يجعله بختجاً ؛ لبُعد السؤال عن جواز بيع العصير للشيرج ، خصوصاً من مثل أبي بصير - : أنّ في المنطوق نفي البأس عن بيعه ليطبخه أو يجعله خمراً ، ولا يثبت في المفهوم إلّانفي البأس المطلق ، وهو صادق مع ثبوت البأس لأحد طرفي الترديد . وبعبارة أخرى : لا يدلّ المفهوم إلّاعلى سلب التسوية بين طرفي الترديد لا ثبوت التسوية في الحكم المخالف ، مع أنّ ثبوت البأس أعمّ من الحرمة ، وكون بعض موارده حراماً لا يوجب كون البقيّة كذلك ، فدعوى الجزم أو الظهور في سائر الموارد في غير محلّها . هذا على تقدير نسخة الوسائل ، وأمّا على ما في المحكي عن نسخة من التهذيب ، وعن الوافي عنه وعن الكافي « 1 » ، فالرواية تدلّ على جواز بيع العصير قبل صيرورته خمراً وإن عرض له الغليان ، كما لا يخفى « 2 » . ثمّ إنّه أفاد بعض الأعلام قدس سره على ما في تقريراته أنّه حيث إنّ أبا بصير الراوي للرواية السائل عن الإمام عليه السلام يكون كوفيّاً ، والكوفة لم تكن محلّاً للعنب ؛ لأنّ اليوم كذلك فضلًا عن تلك الأزمنة ، بل محلّ للنخل والتمر ، يكون مراده من العصير هو عصير التمر لا العنب الذي هو محلّ الكلام فعلًا « 3 » . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ إطلاق العصير في كلام السائل ينصرف إلى العصير العنبي ، كإطلاق المتن في أصل المسألة ، ولعلّه يؤيّده جعله خمراً المأخوذ في السؤال ،
هامش
( 1 ) - الوافي 17 : 250 / 17208 ، الباب 39 . ( 2 ) - المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 124 - 127 . ( 3 ) - مصباح الفقاهة 1 : 177 .