شرح
مع احتياج الناس إليه ، وعدم وجود باذل غيره .
المقام السادس : في أنّه يجبر الحاكم المحتكر على البيع مطلقاً حتّى على القول بالكراهة وإن تقدّم « 1 » أنّ الإجبار يلائم الحرمة طبيعة ولا يناسب الكراهة ، إلّاأنّ ظاهر الكلمات جواز الإجبار كذلك ، وكأنّه مستثنى من قاعدة عدم ثبوت الإكراه في غير اللازم ، كما أنّ أصل جواز الإجبار مستثنى من قاعدة السلطنة ، والدليل عليه ثبوت الجواز بينهم بلا خلاف « 2 » .
نعم ، الإشكال في التسعير عليه ، واحتاط في المتن وجوباً بالعدم إلّافي صورة الإجحاف بالناس ، وجعل الثمن أضعافاً مضاعفة ، فيجبر على النزول عنه بحيث لم يكن في البين إجحاف عليهم ، من دون التسعير في هذه الصورة أيضاً ؛ لعدم الدليل عليه .
ويدلّ عليه ما تقدّم ممّا كتبه أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر « 3 » حين ولّاه مصر .
كما أنّه يدلّ على أصل جواز الإجبار - مع أنّه مخالف للقاعدة - رواية حذيفةبن منصور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : نفد الطعام على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأتاه المسلمون فقالوا : يا رسول اللَّه قد نفد الطعام ولم يبق منه شيء إلّاعند فلان ، فمره ببيعه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 256 .
( 2 ) - المقنعة : 616 ؛ المبسوط 2 : 195 ؛ النهاية : 374 ؛ السرائر 2 : 239 ؛ الوسيلة : 260 ؛ الدروس الشرعية 3 : 180 ؛ التنقيح الرائع 2 : 42 ؛ المهذّب البارع 2 : 370 ؛ الحدائق الناضرة 18 : 64 ؛ رياض المسائل 8 : 175 ؛ مفتاح الكرامة 12 : 361 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 373 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 255 .