شرح
الخصب أربعون يوماً ، وفي الشدّة والبلاء ثلاثة أيّام ، فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون « 1 » .
ويؤيّدها بالإضافة إلى أربعين ، رواية أبي مريم المتقدّمة ، وهل للحدّين موضوعيّة كما هو ظاهر الجمود على الرواية ، أو أنّ ذكرهما ملحوظ بالنظر إلى حاجة الناس ، فلو تحقّقت الحاجة قبل الثلاثة ، أو لم تتحقّق الحاجة بعد الأربعين لا يتّصف صاحبه بالملعونيّة ، الظاهر - خصوصاً بعد ملاحظة جملة كثيرة من الروايات وحكمة تحريم الاحتكار - هو الثاني .
المقام الخامس : ظاهر ما تقدّم من الصحاح والمصباح من أنّ الاحتكار هو حبس الطعام ، أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون حصول الحنطة مثلًا عنده بالاشتراء ، أو بغيره من أسباب النقل وحصول الملكيّة له ، لكن ظاهر جملة من الروايات الواردة في هذا المجال هو التعبير بالاشتراء ، خصوصاً مع مقرونيّته بكلمة « إنّما » الظاهرة في الحصر ، كما في صحيحة الحلبي الثانية المتقدّمة .
هذا ، ولكنّ الأقوى هو الأوّل وإن كان يظهر من بعض العبارات الثاني ، والحصر المتوهّم لا يكون بهذه الملاحظة ، بل بملاحظة ما بعده .
ويؤيّده ما ذكرنا التفريع المذكور في الرواية ، ورعاية نكتة حفظ الطعام وحبسه
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 165 / 7 ؛ الفقيه 3 : 169 / 753 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 159 / 703 ؛ الاستبصار 3 : 114 / 405 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 423 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 27 ، الحديث 1 ؛ وروضة المتّقين 7 : 255 .
وفي الوافي 17 : 392 / 17496 عن الكافي والتهذيب والفقيه .
وفي مرآة العقول 19 : 156 / 7 عن الكافي .
وفي ملاذ الأخيار 11 : 266 / 8 عن التهذيب .