شرح
في السند من حيث الوثاقة وعدمها فلا ، فتدبّر .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ ملاحظة أخبار الباب وروايات المسألة تدلّ على حرمة الاحتكار في الجملة وإن كانت مخالفة لقاعدة السلطنة على الأموال ، وأمّا كون موردها خصوص ا لطعام أو الأعمّ ، فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .
كما أنّه يأتي حكم التفصيل بين الثلاثة أيّام في الغلاء ، والخصب في الأربعين كما في رواية السكوني الآتية ، وأنّه هل للحدّين خصوصيّة ، أو أنّ المناط هي الضرورة والاحتياج نفياً وإثباتاً ، فانتظر .
ثمّ إنّ هنا بعض ما يؤيّد القول بالحرمة ، مثل إلزام المحتكر بالبيع ؛ فإنّ الإلزام كما سيجيء « 1 » لا يلائم الكراهة ؛ إذ لا وجه للإلزام فيها .
المقام الثالث : في مورد الاحتكار ومجراه ، ظاهر عبارة بعض اللّغويّين - مثل ما تقدّم « 2 » - أنّ مورده الطعام ، إلّاأن يقال : إنّ ذكره إنّما هو من باب المثال أو الغلبة ، وفي بعض الروايات عدم الاختصاص بالطعام ، ففي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : الحكرة في ستّة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب « 3 » .
وفي صحيحة حمّاد - التي هي مثل صحيحة الحلبي المتقدّمة - إضافة قوله :
وسألته عن الزيت ( الزبيب خ ل ) ؟ فقال : إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 259 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 252 .
( 3 ) - الخصال : 329 / 23 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 426 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 27 ، الحديث 10 ؛ وبحار الأنوار 103 : 87 / 2 .
( 4 ) - الكافي 5 : 164 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 160 / 706 ؛ الاستبصار 3 : 115 / 409 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 428 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 28 ، الحديث 2 .