شرح
الأوّل : الدخول فيها وإن كان أصل الشغل مشروعاً في نفسه مع قطع النظر عن تولّيه من قبله ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وقد حكم فيه في المتن بعدم الجواز وثبوت الحرمة .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ظاهراً « 1 » ، وإلى رواية تحف العقول المفصّلة المتقدّمة التي حكمنا باعتبار سندها « 2 » ، المشتملة على قوله عليه السلام : « إنّ في ولاية الوالي الجائر دوس الحقّ كلّه ، وإحياء الباطل كلّه ، وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب ، وقتل الأنبياء والمؤمنين وهدم المساجد ، وتبديل سنّة اللَّه وشرائعه ، فلذلك حرُم العمل معهم ، ومعونتهم ، والكسب معهم ، إلّابجهة الضرورة ، نظير الضرورة إلى الدّم والميتة « 3 » .
فإنّ مقتضى إطلاقه حرمة ولاية والي الجائر وإن لم تكن الولاية إلّافي عمل مشروع ؛ لاقتضاء طبع ولايته الأمور المذكورة لأجل كونه جائراً ، كما هو المفروض .
ومضافاً إلى إطلاق بعض الروايات المتقدِّمة في مسألة معونة الظالمين « 4 » روايات مستفيضة بل متواترة ، مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة ،
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 2 : 1024 ، الطبعة الحجريّة ؛ الحدائق الناضرة 18 : 134 ؛ رياض المسائل 8 : 106 ؛ جواهرالكلام 22 : 156 ؛ مصباح الفقاهة 1 : 668 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 11 - 15 .
( 3 ) - تحف العقول : 332 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 84 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 ؛ وبحار الأنوار 103 : 45 / 11 ؛ وفيهما وفي المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 69 : « دروس » بدل « دوس » .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 190 - 197 .