تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
هو في كيفيّة التلفّظ ، وهي غير معلومة مع عدم وجود أداة الاستفهام . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره - حيث جعل ذيل رواية سماعة ؛ وهو قوله : وقال : « لا بأس ببيع العذرة » تتمّة للرواية ، ولم يحتمل كونه رواية مستقلّة صادرة في وقت آخر قد عطفها الراوي على الرواية الأولى ؛ أعني صدر الرواية ، كما احتملناه في أوّل البحث - ذكر بعد الحكم بأظهريّة جمع الشيخ « 1 » وإن كان جمعاً تبرّعياً ؛ نظراً إلى أنّ رواية ابن شعيب نصّ بالإضافة إلى العذرة النجسة وظاهرة في غيرها أيضاً ، ورواية ابن المضارب بعكس ذلك ، فيؤخذ النصّ بالظاهر . ثمّ قال : ويقرّب هذا الجمع رواية سماعة نظراً إلى أنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلّامن حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجحّات السنديّة أو الخارجيّة ، ودفع ما يقال : من أنّ العلاج في الخبرين المتنافيين على وجه التباين الكلّي هو الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة ، ثمّ التخيير أو التوقّف لا إلغاء ظهور كلّ منهما « 2 » ، انتهى . ومراده بالخبرين هو الذي جمع الشيخ بينهما . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ النصوصيّة تغاير القدر المتيقّن - ما أورد عليه الماتن قدس سره في كتابه المكاسب المحرّمة من أنّ كون تعارض الأوّلين من حيث الدلالة لا يوجبه رفع اليد عن أدلّة العلاج ، بل هو محقّق موضوعها . نعم ، لو كشف ذلك عن وجه الجمع بينهما كان لما ذكر وجه ، لكنّه كما ترى ؛ لأنّ الميزان في جمع الروايتين هو الجمع المقبول العقلائي ، وهو أمر لا يكاد يخفى على العرف ، وليس أمراً تعبّدياً
هامش
( 1 ) - أيجمع الشيخ الطوسي في التهذيبين . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 23 - 25 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 20 | الشيخ فاضل اللنكراني