شرح
التفصيل في الحرمة الوضعيّة لا التكليفيّة التي هي مورد البحث وإن نوقش في صحّة النسبة إلى المجلسي « 1 » .
ومنها : ما حكي عن المحقّق السبزواري صاحب كتابي الذخيرة والكفاية « 2 » ؛ من احتمال حمل رواية المنع على الكراهة بقرينة رواية الجواز كما هو الشائع .
وفيه : - مضافاً إلى الفرق بين المقامين ؛ وهو حمل النهي على الكراهة ، وهو الشائع فيها . وأمّا الوارد في المقام فهو لفظ « السحت » - إن قلنا باختصاصه بالحرمة ، فلا يقبل الحمل على الكراهة ، وإن قلنا بعموميّة لفظ « السحت » واستعماله في موارد الكراهة ، كما يظهر من بعض كتب اللغة « 3 » ، ومن جملة من الروايات الواردة في الموارد المختلفة « 4 » ، فلا اختلاف بين الروايتين ، ولا تعارض أصلًا . ومنه يظهر أنّ ما ذكرناه من الجمع أيضاً مبنيٌّ على كون « السحت » بمعنى الحرمة الكاشفة عن فساد المعاملة إذا اسند إلى الثمن ؛ ضرورة أنّه لا تعارض بناءً على كونه أعمّاً من الحرمة .
ومنها : ما استقربه المامقاني قدس سره في حاشية المكاسب من حمل رواية الجواز على الاستفهام الإنكاري « 5 » .
ويرد عليه : أنّه خلاف الظاهر ، حيث إنّه لا قرينة في رواية الجواز على الاستفهام المذكور بوجه ؛ لأنّ اختلافه مع الاستفهام الحقيقي ، أو الجملة الخبرية إنّما
هامش
( 1 ) - المناقش هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 1 : 85 .
( 2 ) - كفاية الفقه ( الأحكام ) 1 : 422 .
( 3 ) - النهاية في غريب الحديث 2 : 345 ؛ لسان العرب 3 : 251 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 17 : 92 و 104 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 و 9 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 69 و 74 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 و 8 .
( 5 ) - غاية الآمال في حاشية المكاسب 1 : 67 .