تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
ويؤيّد المقام أنّه لو كان البناء على التأليف لكان الصادقان عليهما السلام أولى بذلك زماناً ، خصوصاً مع اقتضاء التقيّة عدم الرجوع إلى شخصهما . ثانيهما : عدم إشارة الأئمّة المتأخّرة عن الرضا عليهم السلام بوجود هذا التأليف منه في شيء من الموارد على ما يعلم مع اقتضاء القاعدة ذلك ، وثبوت عنوان ابن الرضا بالإضافة إليهم . وما في كلام الإمام الماتن قدس سره في المكاسب المحرّمة من احتمال إلغاء الخصوصيّة من الموارد الخاصّة « 1 » فمستبعد جدّاً . وأمّا الأدلّة الخاصّة ، فمنها : ما ورد في العذرة ، مثل : موثّقة سماعة بن مهران قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر ، فقال : إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها . وقال : لا بأس ببيع العذرة « 2 » . ويحتمل أن يكون ذيل الرواية رواية مستقلّة صدرت في مورد آخر جمعهما الراوي - وهو سماعة - في كلام واحد ، ويؤيّده الإتيان بالاسم الظاهر فيه دون الضمير مع الإتيان به في قوله : « حرام بيعها وثمنها » ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فقد ذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن قدس سره ما ملخّصه : أنّه لا يبعد أن‌يقال في مقام الجمع : إنّ المراد ب « حرام بيعها وثمنها » الجامع بين الوضعي والتكليفي ، وبقوله عليه السلام : « لا بأس ببيع العذرة » نفي الحرمة التكليفيّة ، وفي المقام لولا قوله عليه السلام : « ولا بأس . . . » يكون الظاهر من قوله عليه السلام : « حرام . . . » التكليفيّة ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 9 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1081 ؛ ، الاستبصار 3 : 56 / 183 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 16 | الشيخ فاضل اللنكراني