تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
وصاحب الوسائل قد روى فيها في باب واحد ثلاث روايات عن أبي بصير ، وظاهرها كصريح الشيخ الأعظم الأنصاري « 1 » التعدّد ، مع أنّه من الواضح - كما نبّهنا عليه مراراً وحدة الرواية وعدم التعدّد وإن كان الرواة عن أبي بصير مختلفين . وكيف كان ، فالبحث في الرواية تارةً : من حيث السند ، وأخرى : من جهة الدلالة . أمّا من الجهة الأولى ، فقد صرّح الشيخ الأعظم « 2 » بأنّ رواية أبي بصير غير صحيحة ، والشهرة الجابرة غير محقّقة ، ولكن الرواية الثانية لأبي بصير وصفت بالصحّة على ما في تقريرات بعض الأعلام قدس سره في المكاسب المحرّمة « 3 » . وأمّا من الجهة الثانية ، فقوله عليه السلام : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » لا دلالة له على الحلّية في مطلق ما إذا لم يكن كذلك ، بل لابدّ من حفظ الموصوف والتقييد بأنّها ليست كذلك ، فالمغنّية التي تزفّ العرائس إذا لم تكن كذلك لا مانع من أخذها الأجرة ، ولا محالة لا يكون عملها محرّماً ؛ لعدم اجتماع جواز الأخذ مع حرمة العمل ، كما أنّه لابدّ من التوسعة إلى الغناء الذي لم يكتف بمحرّمٍ آخر ؛ كالتكلّم بالأباطيل ، والاستفادة من آلات الملاهي ؛ لعدم خصوصيّة لدخول الرجال . نعم ، لابدّ كما في المتن من الاقتصار على زفّ العرائس والمجالس المعدّة له مقدّماً أو مؤخّراً ؛ لذكر هذا العنوان في الرواية على ما عرفت ، وإن كان الأحوط بلحاظ ما عرفت من تصريح بعض بالمنع ، وظهور كلمات جماعة فيه الترك مطلقاً ، كما في المتن .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 305 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 306 . ( 3 ) - مصباح الفقاهة 1 : 482 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 188 | الشيخ فاضل اللنكراني