شرح
كما أنّه لو كان مفاده التعشّق بموجود وهمّي خياليّ ، أو كان في مدح بعض من له سلطان ، فالظاهر أنّه مكروه ، ولعلّه المراد من قوله تعالى : وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ « 1 » وإن كان التحقيق في مفاده يحتاج إلى مراجعة التفاسير .
المقام الثالث : فيما استثناه في المتن من حرمة الغناء بقوله : « نعم ، قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس ، وهو غير بعيد ، ولا يترك الاحتياط بالاختصار على زفّ العرائس والمجلس المعدّ لهمقدّماً ومؤخّراً ، لا مطلق المجالس ، بل الأحوط الاجتناب مطلقاً » . وقد تبع فيذلك الأكثر « 2 » ، وقد أطلق جماعة حرمة الغناء من دون استثناء « 3 » .
نعم ، صريح فخر المحقّقين فيما حكي عنه المنع « 4 » ؛ لتقديم أدلّة الحرمة المتواترة على مستند الجواز مع كونه نصّاً فيه .
والمستند رواية أبي بصير - التي رواها المشايخ الثلاثة عنه - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشعراء ( 26 ) : 224 .
( 2 ) - النهاية : 367 ؛ الاستبصار 3 : 62 ؛ المختصر النافع : 196 ؛ مختلف الشيعة 5 : 49 - 50 ، مسألة 14 ؛ تحريرالأحكام 2 : 259 ، الرقم 3012 ؛ الدروس الشرعية 3 : 162 ؛ الروضة البهيّة 3 : 213 ؛ كفاية الفقه ( الأحكام ) 1 : 434 ؛ رياض المسائل 8 : 62 ؛ مستند الشيعة 14 : 141 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 313 - 314 ؛ مصباح الفقاهة 1 : 491 - 492 .
( 3 ) - المقنعة : 588 ؛ الكافي في الفقه : 281 ؛ المراسم : 172 ؛ السرائر 2 : 224 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 357 .
( 4 ) - إيضاح الفوائد 1 : 405 .
( 5 ) - الكافي 5 : 120 / 3 ؛ الفقيه 3 : 98 / 376 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 357 / 1022 ؛ الاستبصار 3 : 62 / 205 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 3 ؛ وقد تقدّمت قطعة منه في الصفحة 169 .