شرح
التعبير بالنفاق أهمّ من التحريم .
ومثلها رواية إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوارٍ له مغنّيات أن تبيعهنّ ( يُبَعْنَ خ ل ) ويحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام . قال إبراهيم :
فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولى لك يُقال له : إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوارٍ له مغنّيات وحمل الثمن إليك ، وقد بعتهنّ وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : لا حاجة لي فيه ، إنّ هذا سحت ، وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت « 1 » .
ورواية عنبسة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : استماع اللّهو والغناء ينبت النفاق ، كما ينبت الماء الزرع « 2 » .
ومرسلة إبراهيم بن محمّد المدني - التي في طريقها سهل أيضاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن الغناء وأنا حاضر ؟ فقال : لا تدخلوا بيوتاً اللَّه مُعرض عن أهلها « 3 » . ودلالتها على حرمة الاستماع ممنوعة ، كما لا يخفى .
ورواية مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقال له رجل : بأبي أنت وامّي إنّي أدخل كنيفاً لي ، ولي جيران عندهم جوارٍ يتغنّين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعاً منّي لهنّ ، فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : واللَّه ما آتيهنّ إنّما
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 120 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 357 / 1021 ؛ الاستبصار 3 : 61 / 204 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 5 ؛ وفي الوافي 17 : 208 / 17128 ؛ ومرآة العقول 19 : 81 / 7 عن الكافي .
( 2 ) - الكافي 6 : 434 / 23 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 316 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 101 ، الحديث 1 ؛ والوافي 17 : 216 / 17151 ؛ ومرآة العقول 22 : 306 / 23 .
( 3 ) - الكافي 6 : 434 / 18 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 12 ؛ والوافي 17 : 215 / 1746 ؛ ومرآة العقول 22 : 305 / 18 .