شرح
هو سماع أسمعه باذني ، فقال : للَّهأنت ، أما سمعت اللَّه يقول : وَلَاتَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ ى عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلل - كَ كَانَ عَنْهُ مَسُولًا « 1 » ؟ فقال : بلى واللَّه لكأنّي لم أسمع بهذه الآية - إلى أن قال : - قم فاغتسل وصلِّ ما بدا لك ؛ فإنّك كنت مقيماً على أمرٍ عظيم ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك ، الحديث « 2 » .
ومسعدة بن زياد ثقة على ما حكي عن النجاشي والعلّامة « 3 » ، وتعبير الإمام عليه السلام في الجواب يدلّ على أنّه لم يكن جاهلًا قاصراً ، وأنّه لم يكن كأنّه لم يسمع بهذه الآية التي استشهد بها الإمام عليه السلام ؛ ضرورة أنّه لو كان جاهلًا قاصراً لم يكن مقيماً على أمرٍ عظيم ، ومتّصفاً بسوء الحال عند الموت .
ورواية أبي أيّوب الخزّاز - وفي سندها سهل بن زياد - قال : نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبداللَّه عليه السلام ، فقال لنا : أين نزلتم ؟ فقلنا : على فلان صاحب القيان ، فقال : كونوا كراماً ، فواللَّه ما علمنا ما أراد به ، وظننا أنّه يقول : تفضّلوا عليه ، فعدنا إليه فقلنا :
لا ندري ما أردت بقولك : « كونوا كراماً » ؟ فقال : أما سمعتم اللَّه - عزّوجلّ - يقول : وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَامًا « 4 » ، « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 2 ) - الكافي 6 : 432 / 10 ؛ الفقيه 1 : 45 / 177 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 116 / 303 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 18 ، الحديث 1 ؛ وفي الوافي 17 : 211 / 17138 ؛ ومرآة العقول 22 : 303 / 10 عن الكافي .
( 3 ) - رجال النجاشي : 415 ، الرقم 1109 ؛ خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 281 ، الرقم 1029 ؛ معجمرجال الحديث 18 : 134 ، الرقم 12273 .
( 4 ) - الفرقان ( 25 ) : 72 .
( 5 ) - الكافي 6 : 432 / 9 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 316 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 101 ، الحديث 2 ؛ والوافي 17 : 211 / 17137 ؛ ومرآة العقول 22 : 306 / 9 .