شرح
أحدهما : الحرمة ، وهي المحكيّة عن بعض شروح القواعد « 1 » ، واستظهرها صاحب الجواهر « 2 » .
ثانيهما : العدم .
قال السيّد في حاشية المكاسب ما ملخّصه : إنّ مبنى المسألة بعد وجود العمومات فيها اختلاف ما يدلّ على الترخيص ؛ ففي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 3 » قوله عليه السلام في الجواب عن السؤال عن تماثيل الشجر والشمس والقمر « لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » .
وفي رواية تحف العقول « 4 » - غير المعتبرة عندهم وإن ذكرنا طريقاً لاعتبارها « 5 » :
وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل ( مثال خ ل ) الروحاني ، فمقتضى الأولى الجواز بناءً على عدم كونهما من الحيوان ، ومقتضى الثاني المنع لصدق الروحاني عليهما .
وحيث إنّ كلا الدليلين مشتملان على عقد تحريميّ وعقد ترخيصيّ ، يقع بينهما التنافي والتعارض ، وإن كان العموم والخصوص خارجين عن موضوع المتعارضين في عالم جعل القانون ، وإن كان بينهما التعارض بحسب المنطق ؛ لأنّ نقيض الموجبة الكلّية هي السالبة الجزئيّة ، ونقيض السالبة الكلّية هي الموجبة الجزئيّة ، إلّاأنّه لا تعارض بينهما عند العقلاء في مقام التقنين .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 12 : 166 ؛ شرح القواعد ، الكاشف الغطاء 1 : 191 .
( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 43 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 144 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 147 - 148 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 13 - 15 .