شرح
والشمس والقمر ؟ فقال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان « 1 » .
والمراد هو الحيوان المنطقي أعمّ من الإنسان ، فيشمل كلّ حسّاس متحرّك بالإرادة ، ولا غرو في المنع عن ثبوت المفهوم بعد دلالة ظهور المنطوق على الجواز في صورة العدم ، وهو المطلوب .
ومع ذلك استظهر الشيخ الأعظم الأنصاري عن جماعة تعميم الحكم لغير ذي الروح ولو لم يكن مجسّماً « 2 » ؛ لبعض الإطلاقات التي يجب تقييدها بمثل الروايات المتقدّمة ، ولو لم يناقش في سندها أو دلالتها ، كما أنّه استظهر من بعض حرمة التصوير بنحو التجسيم ولو لم يكن من ذوات الأرواح ؛ لتعبيره بالتماثيل المجسّمة « 3 » .
ودعوى كون التمثال أعمّ من الحيوان .
وأورد عليه بأنّ هذا الظهور لو اعتبر لسقط الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسّم ، فاللازم تعيّن الحمل على الكراهة ، دون التخصيص بالمجسّمة « 4 » .
أقول : مضافاً إلى ضعف الإطلاقات من حيث السند ، كما عرفت .
بقي الكلام بعد الفروع الثلاثة في أمر وقع التعرّض له في جملة من كتب أساطين الفقه ، وهو حرمة تصوير الملك ، والجنّ ، والشيطان الذي كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه ، كما في الكتاب العزيز « 5 » نفياً وإثباتاً ؛ فإنّ الظاهر وجود قولين فيها :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 144 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : 281 ؛ المهذّب 1 : 344 ؛ السرائر 2 : 215 ؛ الروضة البهية 3 : 212 ؛ رياض المسائل 8 : 61 .
( 3 ) - المقنعة : 587 ؛ النهاية : 363 ؛ المراسم : 172 ؛ إصباح الشيعة : 246 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 187 - 188 .
( 5 ) - الكهف ( 18 ) : 50 .