شرح
الوجه هو منعه عن التوجّه المطلوب في الصلاة ، كما في الصلاة في بيت فيه نقش ، فتدبّر .
ثمّ إنّه سيأتي البحث عن المراد بالحيوان المذكور في هذه الرواية ، وفي بعض الروايات الأخر إن شاء اللَّه تعالى .
الفرع الثالث : تصوير غير ذوات الأرواح شجراً كان أو ورداً أو غيرهما ، والظاهر أنّه لا مجال للإشكال في جوازه ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ الجواز مقتضى القاعدة ، بعد عدم ثبوت ما يدلّ على حرمة التصوير بنحو الإطلاق - الروايات الخاصّة الصريحة في الجواز ، مقيّدة للإطلاق على فرض ثبوته سنداً ودلالةً ، مثل :
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بتماثيل الشجر « 1 » .
والظاهر أنّه لا خصوصيّة للشجر ، بل المراد مطلق غير ذوات الأرواح ، مثل الإنسان والحيوان .
وصحيحة أبي العبّاس البقباق ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه - عزّوجلّ - :
يَعْمَلُونَ لَهُ ومَا يَشَآءُ مِن مَّحرِيبَ وَتَمثِيلَ « 2 » قال : واللَّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها الشجر وشبهه « 3 » ؛ فإنّ مقتضى المقابلة أن يكون المراد بالرجال والنساء مطلق الحيوان وما له روح ، أعمّ من الإنسان وغيره .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر
هامش
( 1 ) - المحاسن 2 : 458 / 2582 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 296 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 2 ؛ وبحار الأنوار 79 : 288 / 12 .
( 2 ) - سبأ ( 34 ) : 13 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 142 .