تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
ومنها : ما رواه الصدوق عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن التصاوير ، وقال : نهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار ، ونهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم « 1 » . ويرد عليه - مضافاً إلى ضعف السند كما اعترف به بعض الأعلام قدس سره « 2 » - : ما ذكرناه سابقاً « 3 » من أنّ الظاهر أن يكون المورد صورة قابليّة المحلّ لنفخ الروح لأجل كونه جسماً خالياً عن الروح فقط . والتوجيهان المذكوران في كلام الشيخ الأنصاري قدس سره في قضيّة أمر الإمام عليه السلام بنقش الأسد المنقوش على الستار ، بافتراس الساحر الموجب للاستهزاء ، بقوله عليه السلام على ما هو المحكيّ : « يا أسد اللَّه خذ عدوّ اللَّه » ، وصيرورة النقش أسداً مفترساً من كون ذلك بملاحظة المحلّ وهو الستار ، أو بملاحظة اللون الذي هو في الحقيقة ذرّات وأجسام لطيفة ، خارجان عمّا هو المتفاهم عرفاً من هذه الرواية ، كما اعترف نفسه قدس سره بأنّ إرادة التجسيم مقدّمة للنفخ ، ثمّ النفخ خلاف الظاهر « 4 » . وأمّا ما في ذيل الرواية من النهي عن « أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » فلعلّه لأجل كون الخاتم ملازماً للإنسان غالباً في الصلاة وغيرها ، ويمكن أن يكون
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 3 - 5 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 6 ؛ وروضة المتّقين 9 : 339 ، 340 و 350 ؛ وفي بحار الأنوار 76 : 329 و 331 عن أمالي الصدوق : 510 . ( 2 ) - مصباح الفقاهة 1 : 358 هامش الصفحة . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 142 - 144 . ( 4 ) - كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 184 .