شرح
هذا ، ولكنّ الظاهر عدم انطباق الرواية على المقام ؛ لأنّ الكلام فيه إنّما هو في صدور الصورة من المصوّر مباشرة ؛ بمعنى أنّ البحث إنّما هو في حرمة التصوير وإيجاده بعد انعدامه في أيّ محلّ وموضع ولو كان قرطاساً ، والنهي في الرواية إنّما هو عن خصوص النقش على البيوت ، ولعلّ الاختصاص كان لأجل كونه مركزاً للصلاة ، والنقش يقدح في كمال التوجّه الذي هو الغرض من الصلاة وعباديّتها ، مع أنّه لا يلزم أن يكون التزويق المنهي عنه بالمباشرة ، بل هو مثل قوله عليه السلام من بنى مسجداً فله كذا « 1 » ، حيث لا يعتبر في صدقه اشتغاله بالبناء وسائر الأعمال بالمباشرة ، كلّ ذلك على فرض دلالة كلمة النهي على الحرمة ، مع أنّه يحتمل فيه الكراهة ، كما قد وقع التعبير بها في بعض الروايات الأخر « 2 » .
وبالجملة : الظاهر عدم صلاحيّة الرواية لإثبات الحرمة في مفروض المقام ، كما عرفت .
ومنها : الفقرة التي تشتمل عليها رواية تحف العقول الطويلة - التي أثبتنا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 203 - 205 ، الحديث 1 ، 2 ، 4 و 6 عن الكافي والتهذيب والمحاسن والفقيه وعقابالأعمال .
وفي بحار الأنوار 8 : 192 / 173 ؛ و 76 : 369 / 30 ؛ و 83 : 368 / 25 عن ثواب الأعمال .
وفي 69 : 382 / 44 ؛ و 77 : 123 / 20 ؛ و 84 : 4 / 76 عن أمالي الطوسي . وفي 84 أيضاً : 11 / 86 عن المحاسن .
وفي مستدرك الوسائل 3 : 366 - 367 / 1 ، 2 و 5 عن دعائم الإسلام وأمالي الطوسي ولبّ اللباب .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الدفن ، الباب 44 ، الحديث 3 ؛ و 4 : 440 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 45 ، الحديث 14 ؛ و 5 : 170 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 32 ، الحديث 3 و 304 - 307 ، أبواب المساكن ، الباب 3 ، الحديث 3 ، 9 ، 13 و 14 وغيرها ؛ من أراد فليراجع : الوسائل والبحار وغيرهما .