شرح
ثمّ الظاهر أنّ المراد بالمجسّمة المحرّمة من ذوات الأرواح هي ما كانت حاكية ظاهراً عن موجود متّصف بما ذكر ، لا ما كانت مشتملة على جميع أجزائه سوى الروح ، حتّى ما في بطنه من الأمعاء والأحشاء والقلب والرية وغيرها ، وما في مخّه من المغز وشبهه ؛ فإنّه من الضروري عدم إمكان ذلك ، خصوصاً بالإضافة إلى العروق الدمية الكبيرة والصغيرة التي لعلّها لا تحصى .
كما أنّ الظاهر أنّه ليس المراد بالمجسّمة هي الكاملة من حيث الظاهر ، فإذا كانت حاكية عن جملة كبيرة من البدن - مثل الرأس والوجه واليدين والبطن فقط - تكون محرّمة ، كما نراها في هذه الأزمنة في الداخل والخارج ، وما ورد من الروايات بالإضافة إلى قطع الرأس أو التغيير من جهة أخرى « 1 » ؛ فإنّما هو بالنسبة إلى البيت الذي يصلّى فيه ، والكلام في المقام في الصنع والتصوير ، فلا ارتباط له بذلك المقام أصلًا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - المحاسن 2 : 459 / 2584 ؛ وعنه بحار الأنوار 83 : 288 / 1 .
وفي 76 : 288 / 15 و 83 : 245 عن مكارم الأخلاق 1 : 286 / 890 .
وفي وسائل الشيعة 4 : 440 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 45 ، الحديث 13 ؛ وملاذ الأخيار 4 : 587 / 35 ، الباب 17 عن تهذيب الأحكام 2 : 363 / 1503 ؛ وفي 441 - 442 / 18 ، 20 و 21 ؛ وبحار الأنوار 83 : 288 / 1 و 290 / 3 عن قرب الإسناد : 185 - 186 / 690 ، 692 و 693 .
وفي وسائل الشيعة 5 : 171 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 32 ، الحديث 5 ؛ ومنتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان 1 : 492 عن الكافي 6 : 527 / 9 .
وفيه أيضاً 173 / 10 و 12 ؛ وبحار الأنوار 83 : 290 / 3 و 79 : 288 / 14 عن قرب الإسناد : 205 / 793 والمحاسن 2 : 459 / 2587 .
وفي وسائل الشيعة 5 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 4 ، الحديث 3 عن الكافي 6 : 527 / 8 والمحاسن 2 : 458 / 2583 ؛ وفي بحار الأنوار 76 : 160 / 9 عن المحاسن .
وفي 309 / 7 عن مكارم الأخلاق 1 : 286 / 887 .
ورواه علي بن جعفر في مسائله : 226 / 516 .