مسألة 7 : لو وقعت بدعة في الإسلام ، وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّة وسيلة ممكنة ؛ سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد ، أم لا ، وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجباً لذلك ، ولا يلاحظ الضرر والحرج ، بل تلاحظ الأهمّية 1 .
شرح
1 - لو وقعت بدعة في الإسلام ، وكان سكوت العلماء موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّ نحو كان ؛ سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد ، أم لا ؛ لأنّه مضافاً إلى وضوح أنّ الشارع لا يرضى أصلًا بهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين - قد ورد ما يدلّ على أنّه إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، وفي ذيله على ما ببالي وإلّا فعليه لعنة اللَّه « 1 » .
وقد كان الأمر كذلك في زمن الطاغوت قبل الثورة الإسلاميّة في مملكة إيران ، فقد ظهرت البدع بأنحاء مختلفة ، والحكومة المستظهرة بالقدرة العالميّة كانت مبدعة لهذه البدع أو مروّجة لبعضها ، ومن البدع المهمّة في ذلك الزمان كشف الحجاب عن النساء والبنات ، بحيث كان يُرى أكثر مواضع أبدانهنّ ، وصار الحجاب المرعيّ للنساء المؤمنات موجباً للنفرة ، ودليلًا على عدم الوعي الكامل ، وكان مجلسا الشورى والسنا مقنّنين للقوانين المغايرة للإسلام والمضادّة له .
وقد بالغ في المخالفة مع الروحانيّين إلى حدّ لم يوجد معمّم إلّاقليلًا ، واللازم
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 54 / 2 ؛ المحاسن 1 : 361 / 776 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 16 : 269 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 40 ، الحديث 1 .