مسألة 5 : لو كانت إقامة فريضة أو قلع منكر موقوفاً على بذل المال المعتدّ به لا يجب بذله ، لكن حسن مع عدم كونه بحيث يقع في الحرج والشدّة ، ومعه فلا يبعد عدم الجواز . نعم ، لو كان الموضوع ممّا يهتمّ به الشارع ولا يرضى بخلافه مطلقاً يجب 1 .
شرح
1 - لو كانت إقامة فريضة واجبة ولو بالإضافة إلى شخص خاصّ ، أو قلع منكر محرّم كذلك موقوفاً على بذل المال المعتدّ به ، فقد فصّل فيه في المتن بين عدم كونه مع البذل واقعاً في الحرج والشدّة ، فهو وإن لم يكن واجباً لكنّه حسن ، وبين وقوعه في الحرج ، فقد نفى البُعد عن عدم الجواز ؛ وذلك لما عرفت من أنّ مفاد قاعدة نفي الحرج عزيمة لا رخصة .
وقد استثنى في الذيل ما إذا كان الموضوع ممّا يهتمّ به الشارع ولا يرضى بخلافه مطلقاً ، كقتل النفس المحترمة ، الذي لا يجوز مع الإكراه أيضاً ولو كان مقروناً بالتوعيد على القتل ؛ فإنّه في هذه الصورة واجب ، وهو ظاهر .