مسألة 4 : لو خاف على نفسه أو عِرضه ، أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار ، وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها . وأمّا لو خاف على ماله بل علم توجّه الضرر المالي عليه ، فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدّة عليه ، فالظاهر عدم حرمته ، ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة 1 .
شرح
1 - لو خاف على نفسه أو عِرضه أو نفوس المؤمنين أو عِرضهم ، فكما أنّه يسقط وجوب الإنكار ، كذلك يثبت الحرمة مكانه ؛ للزوم التحفّظ على هذه الأمور . وكذا لو خاف على أموال المؤمنين فيما إذا كان المال كثيراً معتدّاً بها ؛ فإنّه في هذه الصورة أيضاً يحرم الإنكار .
وأمّا لو خاف على مال شخصه ، بل كان مكان العلم الخوف المذكور ، ففيه تفصيل بين ما إذا لم يبلغ الضرر المعلوم ، أو ما يخاف منه حدّ الحرج والشدّة ، فالظاهر حينئذٍ مجرّد سقوط الوجوب لا ثبوت الحرمة ، وبين ما إذا بلغ الضرر المذكور حدّه ، فقد نفى البُعد عن ثبوت الحرمة هنا ، ولعلّه لما ذكرناه في القواعد الفقهيّة من أنّ قاعدة نفي الحرج عزيمة لا رخصة ، والتحقيق في محلّه « 1 » .
هامش
( 1 ) - ثلاث رسائل ، للشارح المعظّم رحمه الله : 157 - 174 .