شرح
بل قديظهر أنّ معونتهم ولو فيغير جهة ظلمهم كأداء دين ونحوه ، بل محبّة بقائهم لأجل هذا الحقّ مبغوض ، وقصّة صفوان الجمّال معروفة « 1 » .
وأمّا العلماء والرؤساء ، فحيث إنّهم يكونون امناء الدين وحفّاظ الشريعة ، يكون تقويتهم للظالم موجبة لهتك الإسلام وتزلزل عقائد المسلمين ؛ فإنّ كثيراً من الناس تكون عقائدهم تابعة لأعمالهم وطرز سلوكهم مع الظالم والفاجر ، فإذا رأوا السكوت وعدم الإظهار يشتبه عليهم الأمر ، ولعلّ بعضهم يتخيّل عدم كونه ظالماً ، فالعلماء في هذه الجهة لهم شأن خاصّ .
ولا مجال لتوهّم أنّ محلّ سكوتهم يكون الخوف من الظالم واحتمال وقوع ضرره عليهم ، بل مع العلم بالضرر لا محيص من الإظهار وعدم السكوت ، كمارأيناه في زمن الطاغوت من الإمام الماتن قدس سره ، كما ذكرت آنفاً ، والعمدة التوجّه إلى أنّ وقوعه في هذا المقام يوجب ثبوت تكاليف خاصّة له ، ربما لا يكون مثلها ثابتاً بالنسبة إلى الفرد العادي ؛ لاتّصالهم بالإسلام وبعقائد المسلمين .
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 440 / 828 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 182 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 17 .