مسألة 2 : لا فرق في توجّه الضرر بين كونه حاليّاً أو استقباليّاً ، فلو خاف توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب 1 .
مسألة 3 : لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار لم يجب ، ولا يبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم 2 .
شرح
1 - لا فرق في توجّه الضرر - علماً أو ظنّاً أو خوفاً - بين كونه حاليّاً أو استقباليّاً ؛ لاشتراكهما في الأدلّة المتقدّمة الواردة في هذا الشرط . وعليه : فلوخاف توجّه ذلك في المآل عليه ، أو على غيره من المؤمنين سقط الوجوب المبحوث عنه في المقام ، ويقوم مقامه الحرمة في بعض موارده ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في بعض المسائل الآتية ، وفي بعض الموارد لا يكون في البين إلّاسقوط الوجوب دون ثبوت الحرمة .
2 - لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به عند العقلاء وقوع نفسه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار والأمر أو النهي يسقط الوجوب ، ونفى البعد عن إلحاق سائر المؤمنين بهم .
وليعلم أنّ موضوع الحرج هنا يغاير الحرج في سائر الموارد المسقط للحكم الإلزامي ؛ فإنّه يعتبر في الحرج هناك ملاحظة الشخص أوّلًا دون المتعلّقين أو المؤمنين ، وإحراز الحرج ثانياً دون مجرّد الخوف ، لكنّ المستفاد من الأدلّة المتقدّمة « 1 » هنا عدم خصوصيّة للشخص ، بل يعمّ المتعلّقين ، بل سائر المؤمنين . وكذا يكفي مجرّد الخوف والوقوع في الشدّة ، ولا يعتبر الإحراز ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 76 - 79 .