مسألة 3 : لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب الإنكار ، ولو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردّد ، والأشبه عدمه 1 .
مسألة 4 : المراد بالاستمرار الارتكاب ولو مرّة أخرى ، لا الدوام ، فلو شرب مسكراً وقصد الشرب ثانياً فقط ، وجب النهي 2 .
شرح
1 - لو قامت أمارة معتبرة غير مفيدة للظنّ الشخصي - كما هو الشأن في الأمارات المعتبرة - على الاستمرار والعود ولو مرّة أخرى ، فالواجب الإنكار ، كما عرفت « 1 » فيما لو قامت البيّنة عليه فيما إذا كانت مستندة إلى الحسّ أوقريب منه .
وأمّا لو كانت الأمارة الكذائيّة غير معتبرة ، فقد تردّد في الوجوب وجعل الأشبه العدم ؛ لعدم تحقّق الإصرار الذي يكون اللازم القطع أو الاطمئنان به ، أو قيام أمارة معتبرة عليه .
2 - قد أشرنا « 2 » آنفاً إلى أنّ المراد بالاستمرار الارتكاب ولو مرّة أخرى ، لا الدوام والإتيان دفعات ، ففي مثال شرب المسكر المذكور في المتن ، لوشربه وقصد الشرب ثانياً ، ولو علم أنّه لا يشرب بعدها أبداً يجب النهي عن المنكر ؛ لعدم الفرق فيه بين المرّة والمرّات ، كما هو الظاهر ، وقد مرّ في بعض المسائل السابقة أنّه لو همَّ بإتيان محرّم ولو لم يفعله أصلًا يجب النهي عنه مع احتمال التأثير ، فراجع « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 66 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 67 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 59 .