مسألة 13 : لو كان الفاعل بحيث لو نهاه عن المنكر أصرّ عليه ، ولو أمره به تركه ، يجب الأمر مع عدم محذور آخر . وكذا في المعروف 1 .
مسألة 14 : لو علم أو احتمل تأثير النهي أو الأمر في تقليل المعصية لا قلعها وجب ، بل لا يبعد الوجوب لو كان مؤثّراً في تبديل الأهمّ بالمهمّ ، بل لا إشكال فيه لو كان الأهمّ بمثابة لا يرضى المولى بحصوله مطلقاً 2 .
شرح
1 - لو كان الآتي بالمنكر بحيث لو نهاه عن المنكر أصرّ عليه ؛ نظراً إلى أنّ الإنسان حريص على ما منع « 1 » ، على ما اشتهر ، ولو أمره به تركه وانزجر عنه على خلاف ما هو المعمول في باب النواهي ، لكان اللازم عليه الأمر لينتهي عن المنكر .
وهكذا بالنسبة إلى المعروف لو فرض .
2 - لو علم أو احتمل تأثير النهي أو الأمر في تقليل المعصية التي هي عبارة عن ترك الواجب أو فعل المنكر لا قلعها من رأس يجب ذلك النهي أو الأمر ، مثل ما لو علم أو احتمل أنّ نهيه عن شرب الخمر يؤثّر في تقليله لاقلعه ، بل نفى البُعد عن الوجوب إذا كان مؤثّراً ولو احتمالًا في تبديل الأهمّ بالمهمّ ، مثل ما تقدّم من النهي عن ترك الصلاة المؤثّر في فعلها وإن كان موجباً لترك الصوم مثلًا ، بل نفى الإشكال فيه لو كان الأهمّ بمثابة لا يرضى المولى بحصوله مطلقاً ، كقتل النفس المحترمة المتقدّم ، والوجه واضح .
هامش
( 1 ) - الفردوس بمأثور الخطاب 1 : 231 / 885 ؛ الجامع الصغير : 132 / 2165 ؛ كنز العمّال 16 : 113 / 44095 .