مسألة 12 : لو توقّف تأثير الأمر أو النهي على ارتكاب محرّم ، أو ترك واجب ، لا يجوز ذلك ، وسقط الوجوب ، إلّاإذا كان المورد من الأهمّية بمكان لا يرضى المولى بتخلّفه كيف ما كان - كقتل النفس المحترمة - ولم يكن الموقوف عليه بهذه المثابة ، فلو توقّف دفع ذلك على الدخول في الدار المغضوبة ونحو ذلك وجب 1 .
شرح
1 - لو توقّف تأثير أمره أو نهيه على ارتكاب شخصه محرّماً ، أو تركه واجباً معروفاً في نفسه ، لا يجوز الأمر والنهي ، وسقط الوجوب ؛ لعدم الفرق بين ما يرتكبه بنفسه ، وبين ما يرتكبه الغير من حيث الحكم .
وقد استثنى من ذلك ما إذا كان المورد الذي يريد النهي عنه مثلًا بمثابة لا يرضى المولى بالتخلّف أصلًا - كقتل النفس المحترمة ، أو حفظها من الغرق وأمثال ذلك - ولم يكن الموقوف عليه بهذه المثابة ؛ فإنّه يجب حينئذٍ النهي عنه إذا توقّف على العبور من الأرض المغصوبة مع عدم إذن صاحبها ، وكذا في مثال الحفظ .
وأمّا إذا لم يكن المورد بهذه المثابة من الأهمّية ، فلا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حينئذٍ ، ولعلّه ينافي ما أفاده في ذيل المسألة السابقة المتقدّمة ؛ من أنّه إذا لم يكن مورد الإجازة بالغاً في الأهمّية مرتبة القتل ، فقد تأمّل في وجوب الإجازة وإن نفى خلوّه عن الوجه ، فتدبّر .