مسألة 2 : لو قامت البيّنة العادلة على عدم التأثير ، فالظاهر عدم السقوط مع احتماله 1 .
مسألة 3 : لو علم أنّ إنكاره لا يؤثّر إلّامع الإشفاع بالاستدعاء والموعظة ، فالظاهر وجوبه كذلك ، ولو علم أنّ الاستدعاء والموعظة مؤثّران فقط دون الأمر والنهي ، فلا يبعد وجوبهما 2 .
شرح
1 - لأنّه مضافاً إلى عدم كون حجّية البيّنة لإفادة الظنّ الشخصي بمفادها ، ومضافاً إلى أنّك عرفت أنّ الظنّ ولو كان غالباً لا يمنع عن الوجوب - أنّ لزوم رعاية البيّنة إنّما هو فيما إذا كانت موجبة لثبوت تكليف . وأمّا إذا كان مفادها نفي التكليف ، فلا تلزم رعايتها ؛ مثلًا إذا قامت البيّنة على نجاسة هذا المائع يجب الاجتناب عنه . وأمّا إذا قامت على طهارته ، فلا يكون هناك ملزم لرعاية الطهارة معه ، كما لا يخفى .
2 - لو علم أنّ أمره أو نهيه لا يؤثّران إلّامع الاقتران والإشفاع بالاستدعاء والموعظة ، فالظاهر وجوبهما كذلك ؛ لأنّه ليس لهذين العنوانين موضوعيّة ، بل الظاهر أنّه لا يتوقّف ذلك على العلم ، بل إذا احتمل التأثير مع الاقتران المزبور فكذلك . نعم ، لو علم عدم مدخليّة الأمرين في حصول المطلب ، بل مجرّد الاستدعاء والموعظة كاف في التأثير علماً أو احتمالًا ، فقد نفى في المتن البُعد عن الوجوب ؛ للدليل الذي ذكرنا ، فتدبّر .