مسألة 5 : لو علم أو احتمل أنّ أمره أو نهيه مع التكرار يؤثّر ، وجب التكرار 1 .
مسألة 6 : لو علم أو احتمل أنّ إنكاره في حضور جمع مؤثّر دون غيره ، فإن كان الفاعل متجاهراً جاز ووجب ، وإلّا ففي وجوبه بل جوازه إشكال 2 .
شرح
1 - لو احتمل أو علم أنّ أمره أو نهيه مع التكرار يؤثّر في حصول المطلوب ؛ من فعل المعروف والانتهاء عن المنكر ، يجب التكرار ؛ لتوقّف حصول الغرض عليه ، ولا مجال لتوهّم أنّ الأمر بالواجبين يتحقّق امتثاله بمجرّد المسمّى ، كما في نظائره من موارد تعلّق الأمر ، وهذا مثل ما لو أمر المولى بإحضار شربة من الماء عنده ليشربه ويسقي ظمأه ، فانكسر الظرف وأريق الماء على الأرض ؛ فإنّه لا يحتاج في الوصول إلى مطلوبه إلى أمر جديد ، بل نفس علم المكلّف ببقاء غرض المولى ، وعدم حصول مطلوبه كافٍ ، كما قرّرنا في الأصول « 1 » .
2 - لو علم أو احتمل أنّ إنكاره إذا كان في محضر جماعة يكون مؤثّراً دون ما إذا كان منفرداً ، ففي المسألة تفصيل بين ما إذا كان الفاعل متجاهراً ، فيجوز حينئذٍ ، بل يجب ؛ لفرض كونه متجاهراً بنفسه ، وبين ما إذا لم يكن متجاهراً ، بل لا يريد اطلاع الغير على عمله ، فقد استشكل في الوجوب ، بل في الجواز حينئذٍ ؛ لهتك عرضه مع فرض عدم التجاهر ، وهو غير جائز .
هامش
( 1 ) - راجع : سيرى كامل در أصول فقه 4 : 256 - 259 ؛ دراسات في الأصول 1 : 515 - 516 .