مسألة 10 : لو كان الأمر أو النهي في مورد بالنسبة إلى بعض موجباً لوهن الشريعة المقدّسة ولو عند غيره لا يجوز ، خصوصاً مع صرف احتمال التأثير ، إلّا أن يكون المورد من المهمّات ، والموارد مختلفة 1 .
شرح
1 - لو فرض أنّ الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر في مورد موجب لوهن الشريعة المقدّسة الغرّاء ، ولإيجاد الشبهة والتزلزل بالإضافة إليها ، ولو عند غير المأمور والمنهيّ ، كما أنّه قد يرى ذلك في هذه الأزمنة وهذه الأمكنة بالنسبة إلى بعض المعاصي الصغيرة ، كحلق اللحية مثلًا عند من يرى حرمته ، وأنّه من المعاصي ، فلا يجوز ذلك ، خصوصاً مع مجرّد احتمال التأثير دون العلم أو الاطمئنان به ، وقد استثنى في المتن ما إذا كان المورد من المهمّات .
والموارد مختلفة ، وقد عرفت « 1 » اختلاف المحرّمات ، وكذا الواجبات بحسب الرتبة والدرجة ، فإذا فرض أنّ امرأة مؤمنة لا تراعي الحجاب الإسلاميّ ، فاللازم مع وجود الشرائط نهيها عنه إلّاإذا كان موجباً لوهن الشريعة كما عرفت .
أمّا إذا أرادت الحكومة رفع الحجاب عن الامّة الإسلاميّة ، فاللازم الثورة ضدّها ، كما حصل نظائر ذلك كثيراً في زمن الطاغوت ، وانتهى الأمر أخيراً لصالح الحكومة الدينيّة القائمة على الأصول والقوانين ، المطابقة للشريعة الإسلاميّة بيد الإمام الماتن قدس سره ، وتأييد الامّة الإسلاميّة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 32 .