الشرط الثاني : أن يجوّز ويحتمل تأثير الأمر أو النهي ، فلو علم أو اطمئنّ بعدمه فلا يجب 1 .
شرح
1 - الأمر الثاني : من الأمور المعتبرة في وجوب الأمرين في المقام أن يجوّز ويحتمل احتمالًا عقلائيّاً تأثير الأمر أو النهي في حصول المطلوب ، فلو علم بالقطع الذي هي حجّة عقليّة ، أو الاطمئنان الذي هي حجّة عقلائيّة بعدم التأثير ، فلا يجبان . أمّا عدم الوجوب في صورة العلم أو الاطمئنان المذكور ؛ فللإجماع « 1 » على السقوط حينئذٍ ، ولكن ظاهر عبارة الشرائع « 2 » : السقوط في صورة غلبة الظنّ أيضاً ، والظاهر أنّه لا مجال له كما سيأتي في شرح المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
وهنا إشكال لصاحب الجواهر « 3 » ، خلاصته : أنّ اعتبار هذا الشرط مشكل بالنسبة إلى المرتبة الأولى من مراتب الأمرين ، وهو الإنكار القلبي ؛ لأنّه ليس هناك إظهار حتّى يشترط فيه احتمال التأثير ، إلّاأن يقال : إنّ المراد منه ليس معناه بحسب الظاهر ؛ لأنّه من توابع الإيمان ، بل المراد إظهار عدم الرضا بنحو من الإعراض وإظهار الكراهة ، ولهذه الجهة تعدّ آمراً وناهياً ، وإظهاره أمراً ونهياً .
هامش
( 1 ) - راجع : منتهى المطلب 2 : 993 / السطر 13 ؛ وتحرير الأحكام 2 : 241 ؛ وجواهر الكلام 22 : 627 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 342 .
( 3 ) - جواهر الكلام 22 : 627 - 628 .