تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مسألة 27 : لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه - ببناء ، أو تسقيف ، أو إدخال خشبة ، أو وتد ، أو غير ذلك - إلّابإذن شريكه أو إحراز رضاه ولو بشاهد الحال ، كما هو كذلك في التصرّفات اليسيرة ، كالاستناد إليه ، ووضع يده ، أو طرح ثوب عليه ، أو غير ذلك ، بل الظاهر أنّ مثل هذه الأمور اليسيرة لا يحتاج إلى إحراز الإذن والرضا ، كماجرت به السيرة . نعم ، إذا صرّح بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز 1 .
شرح
1 - لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه بأنواع التصرّفات المذكورة في المتن وغيرها إلّامع سبق الإذن من الشريك ، أو إحراز رضاه من أيّ طريق ولو بشاهد الحال ، كما هو مقتضى الشركة في جميع الموارد . نعم ، في التصرّفات اليسيرة كالاستناد إلى الحائط ، والاعتماد عليه ، ووضع يده ، أو طرح ثوبه عليه ، وأمثال ذلك ، يكون شاهد الحال موجوداً غالباً ، كما نراه من المتشرّعة المبالين بالدقائق ، المعتنين بالأمور الجزئيّة أيضاً ، بل استظهر أنّ مثل هذه الأمور اليسيرة لا يحتاج إلى الإذن والرضا ؛ نظراً إلى جريان السيرة به . نعم ، لو صرّح الشريك بالمنع ، وأعلن الكراهة في مثل تلك الأمور ، فالظاهر أنّها غير جائزة ؛ لأنّ السيرة دليل لبّي لا يكون له إطلاق شامل لهذه الصورة ، فاللازم فيها الرجوع إلى القاعدة المقتضية لعدم الجواز في موارد الشركة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 279 | الشيخ فاضل اللنكراني