تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مسألة 26 : لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره ، أو يضع جذوع سقفه عليه إلّابإذنه ورضاه ، وإن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته وإن استُحبّ له مؤكّداً ، ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه ، فإن كان ذلك بعنوان ملزم - كالشرط والصلح ونحوهما - لم يجز له الرجوع . وأمّا لو كان مجرّد الإذن والرخصة ، فجاز الرجوع قبل البناء والوضع ، والبناء على الجذع قطعاً . وأمّا بعد ذلك ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ، ولو بالإبقاء مع الأجرة أو الهدم مع الأرش ، وإن كان الأقرب جواز الرجوع بلا أرش 1 .
شرح
1 - لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره ، أو يضع جذوع سقفه عليه من دون إذنه ورضاه ؛ لأنّ الحائط ملك للجار ، والبناء أو وضع الجذوع عليه تصرّف في ملك الغير ؛ وإن كان يستحبّ للجار مؤكّداً الإجابة مع التماس ذلك منه ، لكنّه غير واجب . وإن أذن ورضي بذلك ، فتارةً : يكون بسبب واحد من العناوين الملزمة ، كالشرط في ضمن معاملة لازمة ، أو الصلح الذي هو لازم بنفسه كما مرّ « 1 » ، وأخرى : لا يكون إلّامجرّد الإذن والرخصة . أمّا في الفرض الأوّل : فلا يجوز شرعاً للجار الرجوع ؛ لفرض اللزوم . وأمّا في الفرض الثاني : فإن كان قبل البناء والوضع على الجذوع ، فلا إشكال في جواز رجوع الجار حينئذٍ ؛ لأنّه لا يكون ملزماً من ناحية ، ولم يتحقّق العمل بعد من ناحية أخرى ، فيجوز له الرجوع عن إذنه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 243 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 277 | الشيخ فاضل اللنكراني