تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مسألة 29 : لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره ، ولم يعلم على أيّ وجه وضعت ، حكم في الظاهر بكونه عن حقّ حتّى يثبت خلافه ، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه ، بل ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف . وكذا الحال لو وجد بناء ، أو مجرى ماء ، أو نصب ميزاب في ملك غيره ولم يعلم سببه ، فيحكم في أمثال ذلك بكونه عن حقّ ، إلّاأن يثبت كونها عن عدوان ، أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع 1 .
شرح
1 - لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره ، وفرض أنّه اشتراه مثلًا كذلك ، ولم يعلم على أيّ وجه وضعت ، أبصورة المجاز ، أم‌بصورة الغصب والظلم ؟ ففي المتن حكم في الظاهر بكونه عن حقّ حتّى يثبت خلافه ، ولعلّه لجريان أصالة الصحّة في فعل المسلم ؛ من دون فرق بين أن يكون هو صاحب الجذوع وواضعها على حائط الجار ، أم غيره ، وعليه : فليس للجار أن يطالبه برفع الجذوع عن الدار ، بل ولا منعه من التجديد لوانهدم السقف وأراده . وكذا الحال لو وجد بناء ، أو مجرى ماء ، أو نصب ميزاب في ملك غيره ، ولم يعلم سببه وكيفيّته ، فالحكم في الجميع البناء على كونه عن حقّ إلّاأن يثبت كونها ناشئاً عن العدوان ، أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع ، فله حقّ الرجوع في كلا الفرضين ؛ والوجه واضح .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 282 | الشيخ فاضل اللنكراني