شرح
وإن كان بعد البناء والوضع ، فقد نهى عن ترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ، إمّا بالإبقاء مع الأجرة ، وإمّا بالهدم مع تحمّل الجار الأرش وإن استقرب جواز الرجوع بلا أرش .
ولعلّ الوجه فيه : أنّ المفروض أنّه لم يتحقّق ملزم بالإضافة إليه ، بل كان مجرّد الإذن والرخصة ، ويجوز الرجوع فيه ، والتصرّف في ملك الغير غير جائز حدوثاً وبقاءً ، بل اللازم التخلية بينه وبين ملكه بنحو كان عليه ، فالرجوع وإن كان موجباً للضرر على الباني والواضع في هذه الصورة ، إلّاأنّ هذا الضرر ناش من قبل نفسه ؛ لاكتفائه بمجرّد الإذن والرخصة مع القابليّة للرجوع ، فتدبّر .