شرح
أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل منه وإلّا فلا « 1 » .
ودعوى أنّ التبعيض في الآية إنّما هو باعتبار وجود شرائط الأمرين الآتية في البعض دون الكلّ .
مدفوعة بثبوت هذا التبعيض في التكاليف العامّة أيضاً ، كالصلاة بالإضافة إلى الحائض ، والصوم بالنسبة إلى المسافر والمريض ، فجعل البعض طرفاً لتوجّه الأمر في الآية دليل على الخصوصيّة دون سائر التكاليف .
نعم ، يشكل الأمر من جهة أنّ طرف الوجوب في الواجب الكفائي أيضاً العموم ، غاية الأمر سقوط التكليف بفعل البعض الآتي بالمكلّف به ، كما هو مقتضى التحقيق « 2 » في تصوير الواجب الكفائي .
ويدفعه أنّه لا سبيل إلى حمل الوجوب في المقام على الأقلّ من الواجب الكفائي ، الذي هو أحد القولين في المسألة ، والآخر الوجوب العيني كما عرفت « 3 » ، وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الأقوى هو الوجوب الكفائي كما في المتن .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 59 / 16 ؛ الخصال : 6 / 16 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 177 / 360 ؛ وعنها وسائل الشيعة 16 : 126 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - دراسات في الأصول 1 : 755 - 758 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 25 .