مسألة 2 : الأقوى أنّ وجوبهما كفائيّ ، فلو قام به من به الكفاية سقط عن الآخرين ، وإلّا كان الكلّ مع اجتماع الشرائط تاركين للواجب 1 .
شرح
1 - في وجوبهما على الكفاية بنحو سائر الواجبات الكفائيّة ، أو على العينيّة خلاف ، وقال المحقّق في الشرائع : ووجوبهما على الكفاية يسقط بقيام من فيه غناء وكفاية ، وقيل : بل على الأعيان ، وهو الأشبه « 1 » . وقد قوّى في المتن الأوّل تبعاً لجماعة كثيرة من الفقهاء الأجلّاء ، كالسيّد ، والقاضي ، والحلّي ، والفاضل ، والشهيدين « 2 » ، والقول الثاني محكيّ عن الشيخ ، وابن حمزة ، والشهيد في بعض كتبه « 3 » .
ويدلّ على الثاني مضافاً إلى أصالة العينيّة في الوجوب في الدوران بين العيني والكفائي ، كما قد قرّر في الأصول « 4 » ، وإلى أنّ جعلهما في عداد الثمانية التي يكون الوجوب فيها عينيّاً ، كالصلاة والزكاة والحجّ ومثلها ، يدلّ على كونهما مثلها ظهور الروايات الكثيرة في ذلك ، كالروايات التي تقدّمت في المتن والشرح .
لكن ربما يقال « 5 » بأنّ من المعلوم كون الغرض منهما حصول ذلك في الخارج ،
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 341 .
( 2 ) - حكاه عن السيّد في السرائر 2 : 22 ، وهو مختاره أيضاً ؛ وكذا حكاه عن السيّد في كشف الرموز 1 : 432 ؛ تذكرة الفقهاء 9 : 442 ، مسألة 262 ؛ المهذّب 1 : 340 ؛ الجامع للشرائع : 242 ؛ مختلف الشيعة 4 : 472 - 473 ، مسألة 83 ؛ قواعد الأحكام 1 : 524 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 398 ؛ اللمعة الدمشقية : 46 ؛ الروضة البهيّة 2 : 413 ؛ كفاية الفقه 1 : 404 .
( 3 ) - النهاية : 299 ؛ الاقتصاد ، الشيخ الطوسي : 237 ؛ الوسيلة : 207 ؛ غاية المراد 1 : 507 ؛ حاشية إرشاد الأذهان ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 308 .
( 4 ) - سيرى كامل در أصول فقه 4 : 31 .
( 5 ) - جواهر الكلام 21 : 360 - 361 .