مسألة 15 : يصحّ الصلح عن دين بدين ، حالّين أو مؤجّلين ، أو بالاختلاف ، متجانسين أو مختلفين ؛ سواء كان الدينان على شخصين ، أو على شخص واحد ، كماإذا كان له على ذمّة زيد وزنة حنطة ، ولعمرو عليه وزنة شعير ، فصالح مع عمرو على ماله في ذمّة زيد بما لعمرو في ذمّته ، فيصحّ في الجميع إلّافي المتجانسين ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل .
نعم ، لو صالح عن الدين ببعضه ، كما إذا كان له عليه دارهم إلى أجلٍ ، فصالح عنها بنصفها حالًا ، فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص ، كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة ، لا المعاوضة بين الزائد والناقص 1 .
شرح
1 - يصحّ الصلح عن الدين بالدين في جميع الصور والفروض المذكورة في المتن ، فالحكم في الجميع الصّحة إلّافيما استثناه ؛ وهو المتجانسان ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل ؛ يعني العلم بالتفاضل ، كما عرفت في المسألة السابقة ، وقد استدرك ما لو صالح عن الدين ببعضه ، كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل ، فصالح عليها بنصفها حالّاً ؛ فإنّ فيه صورتين :
إحداهما : ما إذا كان المقصود إسقاط الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص ، وقد نفى البأس عنه ؛ لأنّه لا يكون في البين إلّاالإسقاط بالإضافة إلى الزيادة والاكتفاء بالناقص ، وقد جعل هذه الصورة هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة .
ثانيتهما : ما إذا كان المقصود المعاوضة بين الزائد والناقص ؛ فإنّه من مصاديق المسألة السابقة التي حكم فيها بالبطلان ، وليعلم أنّ طرفي المعاوضة في مثل هذه