تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
مع أنّ مثل هذا التعبير وقع في دليل « المؤمنون عند شروطهم إلّاما خالف كتاب اللَّه » « 1 » . وأمّا في دليل الصلح ، فالمستثنى « ماأحلّ حراماً ، أو حرّم حلالًا » « 2 » . وإن كان اسم « كان » ضميراً راجعاً إلى مورد السؤال ، فهو لا يجري فيه احتمالان ، بل المجرى هي الضابطة . وعليه : فيشكل المراد من هذه الجملة ، ولأجله يشكل أن يكون المراد بالاشتراط هو الاصطلاح ، وذكر الرواية في أبواب الصلح لا شاهد عليه . والأقرب في معنى الرواية ما حكي عن المحدّث البحراني « 3 » من التصريح بظهور النصوص في وقوع ذلك في أثناء الشركة وإن بقيت مستمرّة ، بل جعل ذلك ظاهر إطلاق العبارات ، لكن نظره إلى كون المراد من الاشتراط هو المصالحة ، وهو بعيد كما عرفت ؛ وإن كان مفروغاً عنه عند أكثرهم ، سيّما الشهيد في الدروس « 4 » . ولكنّ المصالحة في المقام بنحو ما في المتن جائزة لا مانع منها ، ولا حاجة فيها إلى دليل خاصّ أصلًا .
هامش
( 1 ) - ليس لرواية « المؤمنون عند شروطهم » ذيل ؛ بل المذكور في ذيل رواية « المسلمون عند شروطهم » هكذا : إلّاكلّ شرط خالف ، كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فلا يجوز ، ونحوه ، فيلاحظ وسائل الشيعة 18 : 16 - 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 20 / 52 ؛ وعنه وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 100 . ( 4 ) - الدروس الشرعية 3 : 333 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 258 | الشيخ فاضل اللنكراني