مسألة 16 : يجوز أن يصالح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال والربح للآخر والخسران عليه 1 .
شرح
1 - الأصل في هذه المسألة الرواية الصحيحة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحاً ، وكان من المال دين وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأسالمال ولكالربح وعليكالتوى ، فقال : لا بأس إذااشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فهو ردّ إلى كتاباللَّه عزّ وجلّ « 1 » . وقد رواها في الوسائل في باب واحد بعنوان أربع روايات مع اختلاف يسير ، وبناءً على مبنانا الرواية واحدة غير متعدّدة ، بل الأسانيد كذلك .
والظاهر أنّ المراد من قوله : « فقال أحدهما » إلخ ، عند انتهاء الشركة ، أو إرادة الفسخ ، وليس المراد البقاء بهذه الصورة ؛ فإنّه ينافي كلمة « أعطني رأس المال » التي يكون المراد منها أعطني رأس مالي ، والإعطاء تنافي استمرار الشركة .
وأمّا نفي البأس عند اشتراطهما ، فربما يتوهّم أنّ المراد هو الاشتراط في أوّل عقد الشركة ، مع أنّه كما في الجواهر « 2 » لا قائلٌ به ، بل المراد بقرينة إضافة الاشتراط إلى الطرفين ، التراضي المتعقّب باللزوم كالصلح ونحوه ، فتدلّ على نفي البأس مع الصلح .
إنّما الكلام في الجملة الأخيرة التي فرّعها عليه ؛ وهي قوله عليه السلام : « فإذا كان شرط . . . » ، فإن أريد بها بيان الضابطة الكلّيّة ؛ وهي أنّ كلّ شرط يخالف كتاب اللَّه فهو ردّ إلى كتاب اللَّه ، فالظاهر حينئذٍ أن يكون الشرط مرفوعاً ، و « كان » تامّة لا ناقصة ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 258 / 1 ؛ الفقيه 3 : 144 / 637 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 207 / 476 ؛ و 7 : 186 / 823 ؛ وعنهاوسائل الشيعة 18 : 444 ، كتاب الصلح ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 220 .