مسألة 2 : الصلح عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول مطلقاً ، حتّى فيما أفاد فائدة الإبراء والإسقاط على الأقوى ، فإبراء الدين وإسقاط الحقّ وإن لم يتوقّفا على القبول ، لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقّفا عليه 1 .
شرح
1 - قد عرفت أنّ الصلح أمر مستقلّ بنفسه وعنوان برأسه ، وعرفت أيضاً أنّه عبارة عن التراضي والتسالم ، ومن المعلوم توقّف التراضي والتوافق على الطرفين ، فاعلم أنّه ممّا يترتّب على الأمرين كونه من العقود المتوقّفة على الإيجاب والقبول في جميع أنواعه .
أمّا فيما أفاد فائدة العقود كالبيع والإجارة ، فواضح . وأمّا فيما أفاد فائدة الإبراء والإسقاط ، فالظاهر أنّ الأمر كذلك ؛ فإبراء الدين وإسقاط الحقّ وإن لم يتوقّفا على القبول من الطرف الآخر ، لكنّهما إذا وقعا بعنوان الصلح الذي له أحكامه الخاصّة توقّفا عليه ، ولا يتحقّقان بدون القبول .