شرح
من طرق التخلّص عن الشفعة إذا أراد البائع أو المشتري الفرار عنها إيقاع الصلح مع العوض المفيد فائدة البيع ؛ فإنّه لا شفعة حينئذٍ .
وكيف كان ، فالظاهر في الصلح هو الاستقلال وإن أفاد فائدة الأمور الأخر ، ويؤيّد الاستقلال مضافاً إلى ما ذكر « 1 » من أنّ مجرّد إفادة عقد فائدة عقد آخر لا يوجب دخول عنوانه فيه ، كالهبة المعوّضة التي تكون مشتركة مع البيع في التمليك بعوض ، مع أنّه لم يقل أحد بكونها بيعاً في هذه الصورة - أنّه لا يعتبر في عقد الصلح إلّا قصد عنوانه ، لا قصد سائر العناوين التي ربما لا يلتفت إليها ؛ ضرورة أنّه لو كان عبارة عن تلك العقود ، لكان اللازم قصد عناوينها ، مع وضوح عدم تعلّق القصد بها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - كما ذكر في مفتاح الكرامة 17 : 20 - 21 ؛ وجواهر الكلام 26 : 212 .