مسألة 1 : الصلح عقد مستقلّ بنفسه وعنوان برأسه ، فلم يلحقه أحكام سائر العقود ، ولم تجر فيه شروطها وإن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا تلحقه أحكامه وشروطه ، فلا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع ، كخياري المجلس والحيوان ، ولا الشفعة ، ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلّق بمعاوضة النقدين ، وما أفاد فائدة الهبة لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر فيها ، وهكذا 1 .
شرح
1 - هل الصلح عقد مستقلّ بنفسه وعنوان برأسه ، فلا يلحقه أحكام سائر العقود ، ولا يعتبر فيه شروطها وإن أفاد فائدته ، أو أنّه تابع لتلك العقود وليس عقداً مستقلّاً برأسه ؟ الظاهر من الشريعة ، ومن جعله بعنوانه موضوعاً للحكم بالجواز بين المسلمين - مع أنّ تلك العناوين مضافاً إلى كونها عناوين أخرى موضوعات للأحكام الخاصّة ، كما نراه في الرواية الواردة في الصلح - ومن العنوان الذي ذكره الفقهاء ، وجعلوه من الكتب الفقهيّة المستقلّة ، هو الأوّل .
ويبدو في النظر أنّ تشريع الصلح تأسيساً أو إمضاءً مع التوجّه إلى سعة دائرته التسهيل على المتشرّعة بتشريع أمر لا يعتبر فيه شروط العقود الأخر ، ولا تلحقه أحكامه ، فلا تجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع ، كخيار المجلس الذي موضوعه البيّعان ، وخيار الحيوان الثابت لمشتري الحيوان إلى ثلاثة أيّام ، ولا الشفعة ، كما عرفت سابقاً « 1 » .
ولا يشترط فيه قبض العين إذا تعلّق بالنقدين ، وما يفيد فائدة الهبة لا يشترط فيها قبض العين كما يعتبر فيها ، وهكذا الأمور الأخر ، ولأجل ما ذكرنا ، ذكر « 2 » أنّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 193 - 194 .
( 2 ) - أي الماتن قدس سره في الصفحة 231 ، مسألة 24 من كتاب الشفعة .